مركز المعجم الفقهي

3638

فقه الطب

- فقه السيد الخوئي جلد : 40 من صفحة 78 سطر 1 إلى صفحة 80 سطر 7 [ ( مسألة 35 ) : يستثنى من عدم جواز للنظر من الأجنبي والأجنبية مواضع : منها مقام المعالجة ( 1 ) وما يتوقف عليه . . . ] . . . . ( 1 ) لصحيحة أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام : " قال : سألته عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها إما كسر وإما جرح في مكان لا يصلح النظر إليه يكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء ، أيصلح له النظر إليها ؟ قال : إذ اضطرت إليه فليعالجها إن شاءت " . فإنها صريحة في جواز النظر إذا اقتضت ضرورة العلاج ذلك ، ولا يخفى أنه لا مجال للتمسك لإثبات الحكم بقاعدة نفي الضرر أو قوله عليه السلام " ليس شيء مما حرم الله إلا وقد أحله لمن اضطر إليه " . فإن من الواضح أن مثل هذين الدليلين لا يشملان الطبيب نفسه فإنهما إنما يرفعان الحكم عمن يتوجه الضرر عليه نتيجة ذلك الحكم ، فلا يدلان إلا على جواز كشف المرأة المريضة نفسها أمام الطبيب أما جواز نظر الطبيب إليها فلا دلالة لهما عليه لعدم اضطراره إلى ذلك نعم لو تصورنا توجه الضرر إلى الطبيب في صورة عدم معالجتها أمكن التمسك بهما لإثبات الجواز بالنسبة إليه أيضا ، وما ذكرناه هنا لا يتنافي مع ما تقدم منا في الملازمة بين جواز الإبداء وجواز النظر إليها فإنها إنما تتم فيما إذا كان جواز الإبداء ثابتا بالحكم الأولي فلا يشمل ما لو كان الجواز ثابتا بالعنوان الثانوي إذ أن هذه العناوين إنما ترفع الحكم فيمن يتحقق فيه ذلك العنوان أما غيره فلا ، ولذا لا يعقل الحكم بجواز النظر إلى المرأة لو أكرهت على رفع سترها وإبداء زينتها وأوضح من ذلك ما لو أكرهت المرأة على الزنا ونحوه فهل يحتمل الحكم بالجواز للرجل أيضا نظرا إلى أنها مكرهة ؟ .